الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
201
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
النفس : ليس بجسم ولا منطبع فيه ، ومحلها غير منقسم « 1 » . ويقول : « النفس : على ما يعم النفوس الإنسية والفلكية . أنه جوهر غير جرم ولا منطبع فيه ، من شأنه أن يتصرف في الجرم . ولو شئنا التخصيص بالفلك قيدناه بالفعل مطلقا ، أو بالإنسان قيدناه بالقوة » « 2 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « النفس : عبارة عن ذات الشيء وحقيقته وهويته ، وليس عبارة عن الجسم المركب من الأجزاء ، لأن كل جسم مركب ، وكل مركب ممكن ، وكل ممكن محدث ، وذلك على الله محال ، فوجب حمل لفظ النفس على ما ذكرناه » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « النفس : هي عين لطيفة ، وهي معدن الأخلاق الذميمة ، مودعة بين جنبي الإنسان ، أي جميع جسده ، وهي أمارة بالسوء ، وهي مجبولة على ضد الروحانيات المخلوقة عن الملكوت الأعلى ، فإنهم يأمرون بالخير وينهون عن الشر ، وهي مخلوقة من الملكوت السفلي ، وهم لا يأمرون إلا بالشر ، ومن طبعهم التمرد والإباء والاستكبار » « 4 » . الشيخ أحمد البوني يقول : « النفس : هي ألطف المخلوقات وأشرف الموضوعات ، لأنها عالمة بالله تعالى علماً لم يبلغه الأجسام لكثافتها وإليها انتهاء المعرفة العلمية ، ومنها يكون الارتقاء إلى معرفة الباري جلت قدرته ، فهي الطريق القويم والصراط المستقيم . فالنفس أنموذج لطيفة أودعها الله سبحانه وتعالى في هذا القالب ، وجعلها محل الشهوات والأخلاق الرذيلة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ شهاب الدين السهروردي اللمحات في الحقائق ص 152 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 159 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 95 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد ص 104 . ( 5 ) - الشيخ أحمد البوني مخطوطة مواقف الغايات في أسرار الرياضات ورقة 187 أ .